أبو البركات بن الأنباري
490
البيان في غريب اعراب القرآن
أحدهما : أن يكون جمع ( لفّ « 1 » ) لأن ( فعلا ) يجمع على أفعال . والثاني : أن يكون جمع ( لف ) ، و ( لف ) جمع ألف ولفاء . وفعل بضم الفاء ، يجمع على أفعال فيكون جمع الجمع . قوله تعالى : « يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ » ( 18 ) . منصوب على البدل من ( يوم ) في قوله تعالى : ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ ) . قوله تعالى : « لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً » ( 23 ) . لابثين ، منصوب على الحال المقدر ، أي ، مقدرين اللبث . وأحقابا ، منصوب على الظرف ، والعامل فيه : ( لابثين ) ، وذكر ( أحقابا ) للكثرة لا لتجديد اللبث ، كقولك : أقمت سنين وأعواما . قوله تعالى : « لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً ( 24 ) إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً ( 25 ) جَزاءً وِفاقاً » ( 26 ) . لا يذوقون ، جملة في موضع نصب من وجهين . أحدهما : أن يكون في موضع نصب على الوصف ل ( لابثين ) . والثاني : أن يكون في موضع نصب على الحال من المضمر في ( لابثين ) . وحميما وغساقا . نصب على البدل من قوله : ( بَرْداً وَلا شَراباً ) . والحميم ، ينطلق على الحار والبارد ، إن جعلت البرد من البرودة . فإن جعلته بمعنى ( النوم ) ، كان استثناء منقطعا . وجزاء ، منصوب على المصدر .
--> ( 1 ) « ألفافا جمع ( لف ) مثل جذع وأجذاع ، وقيل جمع ( لف ) ولف جمع لفاء » . وجوه الإعراب 2 - 149 .